إحذروا من خطباء الجمعة هؤلاء
كتبهامحب التفاؤل ، في 2 مايو 2008 الساعة: 06:49 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم أيها المسلمون. إحذروا من أن تصلوا الجمعة مع خطيب يبدأ في الخطبة قبل دخول وقت الظهر وابحثوا عن غيره لأن صلاة الجمعة معه باطلة وعليكم إعادتها بناءً على الأدلة الصحيحة واتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم من العلماء كما يتبين مما يلي:
فيما يلي يتبين إن شاء الله أن الأئمة الأربعة والعلماء متفقون على أن ابتداء الخطبة قبل التحقق من زوال الشمس يبُطل الجمعة بمن في ذلك الإمام أحمد والحنابلة [إلا من شذ من المقلدين منهم اعتماداً على روايات ضعيفة أو روايات ليس لهم دليل فيها] ((( وحتى من شذ منهم متفق مع الآخرين في أن ما بعد الزوال وقت للجمعة ))) بل ويقولون بأنه الأفضل . كما أنهم ((( متفقون على أن الإجماع منعقد على أن ما بعد الزوال وقت للجمعة ))) إلى أن ينتهي وقت الظهر بدخول وقت العصر
الأدلة المحكمة تدل على ذلك:
جاء في صحيح مسلم ج2/ص589
عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال كنا نُجَمِّعُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس ثم نرجع نتتبع الفيء
قال [كنا نُجَمِّعُ] (أي نؤدي الجمعة بخطبتيها وركعتيها) ولا شك أن الخطبتين من الجمعة. هل يشك أحد في ذلك؟!
ثم قال بعد ذلك [إذا زالت الشمس] ومعنى هذا كله أن خطبتي الجمعة وصلاتها كانت كلها إذا زالت الشمس. وهذا شيء محكم واضح.
وجاء في صحيح البخاري ج: 1 ص: 307 عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس . انتهى. رواه البخاري في صحيحه والترمذي وأحمد والبيهقي.
وهذان حديثان ولفظان محكمان واضحان صحيحان صريحان في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة (والخطبتان من صلاة الجمعة) حين تزول الشمس وعند وجود النص الصريح نرد له النصوص غير الصريحة التي تتطرق إليها الاحتمالات ويشتبه أمرها. نرد المتشابه إلى المحكم فنتبع المحكم ولا نتبع المتشابه "فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله"
ملحوظة مهمة: يطلق لفظ صلاة الجمعة على خطبتي وركعتي الجمعة. ليس من باب التغليب فحسب بل من باب أن الخطبتين عن ركعتين أيضا. ولأن الله قد قال "إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله" ومعلوم أن الذي بعد الأذان مباشرة هما الخطبتان ومع ذلك أمر بالسعي وترك البيع ومعلوم أن الخطبيتين ركنين من أركان الجمعة فلا تصح الجمعة بدونهما
جاء في المغني ج: 2 ص: 75 ولأن الخطبتين أقيمتا مقام الركعتين فكل خطبة مكان ركعة فالإخلال بإحداهما كالإخلال بإحدى الركعتين .. فأما القراءة فقال القاضي يحتمل أن يشترط لكل واحدة من الخطبتين وهو ظاهر كلام الخرقي لأن الخطبتين أقيمتا مقام ركعتين فكانت القراءة شرطا فيهما
وجاء في شرح الزرقاني ج: 1 ص: 518 قلت واستدراك ذلك في الجمعة بالخطبة ولذا جعلت خطبتين مقام ركعتين . انتهى .
لذا لا غرابة في أن يجزم عامة أئمة وعلماء السلف بعدم جواز البدء بالخطبة إلا بعد زوال الشمس كما هو واضح فيما يلي :
جاء في التمهيد لابن عبد البر . طبعة وزارة عموم الأوقاف في المغرب 1387 هـ ج: 8 ص: 71 ما يلي:
[ فروى ابن القاسم عن مالك وقت الجمعة وقت الظهر ] ثم قال بعد ذلك [ قال أبو حنيفة والشافعي والحسن بن حي وقت الجمعة وقت الظهر فإن فات وقت الظهر بدخول وقت العصر لم تصل الجمعة قال أبو حنيفة وأصحابه إن دخل وقت العصر وقد بقي من الجمعة سجدة أو قعدة فسدت الجمعة ويستقبل الظهر وقال الشافعي إذا خرج الوقت قبل أن يسلم أتمها ظهرا وهو قول عبد الملك بن عبد العزيز وكل هؤلاء يقول لا تجوز الجمعة قبل الزوال ولا يخطب لها إلا بعد الزوال وعلى هذا جمهور الفقهاء وأئمة الفتوى ] انتهى
وفي ص: 73
[ومن جهة النظر لما كانت الجمعة تمنع من الظهر دون غيرها من الصلوات دل على أن وقتها وقت الظهر وقد أجمعوا على أن من صلاها في وقت الظهر فقد صلاها في وقتها فدل ذلك على أنها ليست كصلاة العيد لأن العيد لا يصلى بعد الزوال] إهـ. تنبيه: قوله [صلاها] يشمل الخطبتين كما سبق وأن تبين لأنهما ركنين من أركان الجمعة لا تصح الجمعة دون أيٍ منهما
وفي ج: 10 ص: 271 قال الإمام ابن عبد البر بخصوص توافق يوم الجمعة مع يوم عيد:
[ الله عز وجل يقول إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ولم يخص يوم عيد من غيره وأما الآثار المرفوعة في ذلك فليس فيها بيان سقوط الجمعة والظهر ولكن فيها الرخصة في التخلف عن شهود الجمعة (يوم العيد لمن صلى العيد ويصلي الجمعة ظُهراً) وهذا محمول عند أهل العلم على وجهين أحدهما أن تسقط الجمعة عن أهل المصر وغيرهم ويصلون ظهرا والآخر أن الرخصة إنما وردت في ذلك لأهل البادية ومن لا تجب عليه الجمعة وسنذكر اختلاف الناس في ذلك وفيمن تجب عليه الجمعة في هذا الباب إن شاء الله تعالى ] انتهى
وجاء في كشاف القناع للبهوتي الحنبلي طبعة دار الفكر ببيروت 1402هـ ج:2 ص:26 عن الجمعة بخطبتيها ما يلي:
[ وتجب بالزوال ذكره القاضي وغيره المذهب وفعلها بعده أي الزوال أفضل لما روى سلمة بن الأكوع قال كنا نصلي الجمعة مع النبي صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس متفق عليه وللخروج من الخلاف ] انتهى. أما البدء في الخطبة قبل الزوال فدخول في الخلاف والخلاف شر كما قال ابن مسعود رضي الله عنه. هذا بالإضافة إلى أنه مخالفة لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من محكم الأحاديث ثم ما ثبت عن الخلفاء الراشدين والصحابة ثم مخالفة لما ثبت الأئمة الأربعة وغيرهم من كبار أئمة السلف الصالح. كما سيتبين إن شاء الله في الأسطر التالية. فما بال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا
تذكير: قوله [كنا نصلي الجمعة] يشمل الخطبتين - كما مر معنا - لأنهما ركنان لا تصح الجمعة بدون أيٍ منهما
وجاء في كتاب الأم للشافعي ج: 1 ص: 194 . طبعة دار المعرفة ببيروت 1393هـ الطبعة الثانية ما يلي :
[ وقت الجمعة
قال الشافعي رحمه الله تعالى ووقت الجمعة ما بين أن تزول الشمس إلى أن يكون آخر وقت الظهر قبل أن يخرج الإمام من صلاة الجمعة فمن صلاها بعد الزوال إلى أن يكون سلامه منها قبل آخر وقت الظهر فقد صلاها في وقتها وهي له جمعة ]
وقوله [فمن صلاها] المقصود منه الخطبتين والركعتين ودليل ذلك أنه قال في نفس الصفحة ما يلي:
[ولا يجوز أن يبتدئ خطبة الجمعة حتى يتبيّن زوال الشمس، فإن ابتدأ رجل خطبة الجمعة قبل أن تزول الشمس ثم زالت الشمس فأعاد خطبته أجزأت عنه الجمعة وإن لم يعد خطبتين بعد الزوال لم تُجزِ الجمعة عنه] انتهى كلام الشافعي رحمه الله
وبعد ذلك بقليل في نفس الصفحة جاء ما يلي :
[أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني خالد بن رباح عن المطلب بن حنطب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة إذا فاء الفيء قدر ذراع أو نحوه
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن دينار عن يوسف بن ماهك قال قدم معاذ بن جبل على أهل مكة وهم يصلون الجمعة والفيء في الحجر فقال لا تصلوا حتى تفيء الكعبة من وجهها قال الشافعي ووجهها الباب قال الشافعي: يعني معاذٌ، حتى تزول الشمس. قال الشافعي: ولا اختلاف عند أحد لقيته أن لا تصلى الجمعة حتى تزول الشمس قال الشافعي ولا يجوز أن يبتدئ خطبة الجمعة حتى يتبيّن زوال الشمس قال الشافعي فإن ابتدأ رجل خطبة الجمعة قبل أن تزول الشمس ثم زالت الشمس فأعاد خطبته أجزأت عنه الجمعة وإن لم يعد خطبتين بعد الزوال لم تُجزِ الجمعة عنه وكان عليه أن يصليها ظهرا أربعا وإن صلى الجمعة في حال لا تجزئ عنه فيه ثم أعاد الخطبة والصلاة في الوقت أجزأت عنه وإلا صلاها ظهرا والوقت الذي تجوز فيه الجمعة ما بين أن تزول الشمس إلى أن يدخل وقت العصر] إهـ
تنبيه: الإمام الشافعي قد لقي الإمام أحمد كثيراً جداً ونلاحظ أن الشافعي هنا يقول: [ ولا اختلاف عند أحد لقيته أن لا تُصلى الجمعة حتى تزول الشمس ]. ولا ننسى أن الخطبتين من صلاة الجمعة لا تصح الجمعة إلا بهما.
ثم جاء في نفس الصفحة ما يلي:
[ وقت الأذان للجمعة قال الشافعي رحمه الله تعالى ولا يؤذن للجمعة حتى تزول الشمس قال الشافعي وإذا أذن لها قبل الزوال أعيد الأذان لها بعد الزوال ] انتهى
وجاء في سنن الترمذي ج: 2 ص: 377
[ قال أبو عيسى حديث أنس حديث حسن صحيح وهو الذي أجمع عليه أكثر أهل العلم أن وقت الجمعة إذا زالت الشمس كوقت الظهر وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق ] انتهى
وهنا أيضاً نلاحظ أن الترمذي وهو معاصر للإمام أحمد وقد التقى به وروى عنه ينقل جازماً عن الإمام أحمد أن وقت الجمعة إذا زالت الشمس. ولفظ الجمعة يشمل الخطبتين لأنهما ركنين في الجمعة.
وبهذا يكون الثابت عن الإمام أحمد أن وقت الجمعة هو وقت الظهر. وهذا خلاف ما يشاع عنه من غير إثبات. فقد نسب إليه بعض المؤلفين الحنابلة وغيرهم من المؤلفين غير المعاصرين له خلاف ذلك ولكن دون أن يكون عندهم إثبات بذلك من مؤلف معاصر ثقة ولا حتى بإسناد متصل صحيح
وجاء في تحفة الأحوذي للمباركفوري طبعة دار الكتب العلمية ببيروت ج: 3 ص: 18 ما يلي :
[ والظاهر المعول عليه هو ما ذهب إليه الجمهور من أنه لا تجوز الجمعة إلا بعد زوال الشمس وأما ما ذهب إليه بعضهم من أنها تجوز قبل الزوال فليس فيه حديث صحيح صريح والله تعالى أعلم ] انتهى
وجاء في صحيح البخاري طبعة دار ابن كثير ، اليمامة ببيروت 1407هـ الطبعة الثالثة ج: 1 ص: 306 ما يلي :
[ 14 باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس وكذلك يروي عن عمر وعلي والنعمان بن بشير وعمرو بن حريث رضي الله عنهم ] انتهى
وفي فتح الباري لابن حجر ج: 2 ص: 387
[ قوله باب وقت الجمعة أي أوله إذا زالت الشمس جزم بهذه المسألة مع وقوع الخلاف فيها لضعف دليل المخالف عنده ] انتهى
ثم قال بعد ذلك بقليل في نفس الصفحة ما يلي:
[ وفي الموطأ عن مالك بن أبي عامر قال كنت أرى طنفسةً لعقيل بن أبي طالب تُطرح يوم الجمعة إلى جدار المسجد الغربي فإذا غشيها ظل الجدار خرج عمر. إسناده صحيح وهو ظاهر في أن عمر كان يخرج بعد زوال الشمس وفهم منه بعضهم عكس ذلك ولا يتجه إلا إن حُمل على أن الطنفسة كانت تفرش خارج المسجد وهو بعيد والذي يظهر أنها كانت تفرش له داخل المسجد وعلى هذا، كانَ عمرُ يتأخر بعد الزوال قليلا ( رضي الله عنه ) ] انتهى
وجاء في كتاب مختصر الخُرقي (ت 334هـ) رحمه الله وهو كتاب في المذهب الحنبلي ج1/ص34 ما يلي:
باب صلاة الجمعة
قال وإذا زالت الشمس يوم الجمعة صعد الإمام على المنبر. إهـ
شبهات وردود:
1 – الشبهة الأولى حديث سلمة بن الأكوع عن وقت الجمعة
وقد جاء فيه (كنا نصلي مع رسول الله الجمعة فنرجع وما نجد للحيطان فيئاً) ولكن هذا الحديث له تتمة عند البخاري ومسلم وهي المحفوظة والتتمة هي (نستظل فيه) واللفظ للبخاري. أما لفظ مسلم فهو (نستظل به) كما أن سلمة قد قال في الحديث الآخر في صحيح مسلم ( ثم نرجع نتتبع الفيء ) والروايات المحفوظة فيها إثبات وجود الفيء والظل. ولا عبرة بعد هذا بالرواية الناقصة العبارة والضعيفة لشذوذها أو نكارتها. قال ابن حزم في المحلى ج5 ص45 ( ولم ينف سلمة الظل جملة إنما نفى ظلاً يستظلون به ) وفي هذا إثبات أن هناك ظلاً أو فيئاً ولكنه ظل غير كاف للاستظلال به لمن كان يمشي خاصة وأنه لم يكن في ذلك الوقت مبانٍ طويلة لها ظل واضح كما هو الحال الآن.
2 – الشبهة الثانية حديث جابر بن عبد الله عن وقت الجمعة
أن النبي كان يصلي الجمعة ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس ، فليس فيه دلالة لمخالفي الأئمة والجهابذة بل يمكن أن يكون دليلاً للأئمة والجهابذة لأنه قال ( حين تزول الشمس ) وعبارة ((( حين تزول الشمس ))) ليس بها ما يدل على أنها خاصة بإراحة الجمال بل يمكن أن تكون شاملة لقوله ( كان يصلي الجمعة ) أي كأنه قال (كان يصلي الجمعة … حين تزول الشمس) ولذا لا غرابة فيما ذهب إليه أئمة السلف بخصوص وقت الجمعة بعد الزوال.
3 – الشبهة الثالثة حديث سهل بن سعد
قال ابن حزم في المحلى ج5 ص45 ( ليس فيه بيان أن ذلك كان قبل الزوال ) إهـ ثم إن الصحيح أن ما بعد منتصف النهار أي ما بعد الزوال إلى انتهاء وقت الظهيرة هو وقت القيلولة. قال الله " وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ ((( الظَّهِيرَةِ ))) " أما ما نسبه ابن قدامة إلى ابن قتيبة من أنه قال ( لا يسمى غداء ولا قائلة بعد الزوال ) فلم يثبت عن ابن قتيبة كما أن ابن قدامة لم يورد إسناداً لذلك، بل، ولا حتى مرجعاً أخذ منه هذه العبارة، ومعلوم أن بينهما أكثر من قرنين. كما أني بحثت بالحاسوب في مؤلفات ابن قتيبة ومؤلفات لغوية وحديثية أخر تزيد على الألف وسبعمائة عنوان وتقارب حوالي عشرة آلاف كتاب فلم أجد هذه العبارة ولا حتى جزءاً منها بشكل مسند أو موثق. وبهذا يتبين أن نسبة هذا الكلام إلى ابن قتيبة غير صحيحة إلا أن يثبت لنا أحد العكس . بل وإذا افترضنا صحة نسبتها إليه فإننا نقول وما دليل ابن قتيبة. لا بد من دليل يثبت به ما قاله. بل إن الأدلة التالية الحاسمة تثبت أن ما بعد الزوال هو وقت القيلولة وأن الطعام بعد الزوال يسمى غداءً وفيما يلي الأدلة في الرابط التالي لمن أراد إثباتاً:
إضغط هنا: لم يثبت أن القيلولة قبل الزوال. بل ثبت هنا أن القيلولة بعده*
4 – الشبهة الرابعة أثر عبد الله بن سيدان
خبر عبد الله بن سيدان السلمي لم أجد ما يثبت أن الإمام أحمد قد احتج به ولا حتى في رواية ابنه عبد الله بل الثابت عن أحمد في سنن الترمذي وغيره خلاف ذلك بخصوص وقت خطبة الجمعة. ثم إن عبد الله بن سيدان السلمي نفسه شبه مجهول بل مجهول العدالة ولا يُتابع على حديثه لذلك لا تقوم بروايته حجة. يراجع كتاب ضعفاء العقيلي ج2/ص265 حيث قال عن: عبد الله بن سيدان المطرودى السلمي: حدثني آدم بن موسى قال سمعت البخاري قال عبد الله بن سيدان المطرودى قال البخاري لا يتابع على حديثه. إهـ
وتزيد ضعفه وضعف غيره أدلة أخرى وفيما يلي مزيد بيان بخصوص النقاط الآنفة الذكر :
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري ج: 2 ص: 387
رواية عبد الله بن سيدان قال شهدت الجمعة مع أبي بكر .. الخ .. عبد الله بن سيدان .. تابعي كبير إلا أنه غير معروف العدالة قال ابن عدي شبه المجهول وقال البخاري لا يُتابع على حديثه. … وفي الموطأ عن مالك بن أبي عامر قال كنت أرى طنفسة لعقيل بن أبي طالب تُطرح يوم الجمعة إلى جدار المسجد الغربي فإذا غشيها ظل الجدار خرج عمر إسناده صحيح … وعلى هذا فكان عمر يتأخر بعد الزوال قليلا وفي حديث السقيفة عن بن عباس قال فلما كان يوم الجمعة وزالت الشمس خرج عمر فجلس على المنبر … وأما ما يعارض ذلك عن الصحابة فروى بن أبي شيبة من طريق [[ عبد الله بن سلمة ]] وهو بكسر اللام قال صلى بنا عبد الله يعني بن مسعود الجمعة ضحى وقال خشيت عليكم الحر و [[عبد الله (بن سلمة)]] صدوق إلا أنه ممن تغير لما كبر قاله شعبة وغيره ومن طريق [[سعيد]] بن سويد قال صلى بنا معاوية الجمعة ضحى و[[سعيد]] ذكره بن عدي في الضعفاء واحتج بعض الحنابلة بقوله صلى الله عليه وسلم إن هذا يوم جعله الله عيدا للمسلمين قال فلما سماه عيدا جازت الصلاة فيه وقت العيد كالفطر والأضحى وتُعقب بأنه لا يلزم من تسمية يوم الجمعة عيداً أن يشتمل على جميع أحكام العيد بدليل أن يوم العيد يحرم صومه مطلقا سواء صام قبله أو بعده بخلاف يوم الجمعة باتفاقهم. انتهى
5 – الشبهة الخامسة ما قيل عن فعل الصحابة
أما فعل الصحابة فلم يثبت عن أحد منهم أنه كان يبدأ في الخطبة قبل الزوال . بل الثابت عنهم عكس ذلك كما أشار البخاري في صحيحه في بداية باب [وقت الجمعة إذا زالت الشمس] إلى الآثار الصحيحة عن الصحابة الذين ثبت عنهم أن الجمعة إذا زالت الشمس. والأثر المنسوب إلى ابن مسعود من طريق ابن سلمة أنه كان يصلي الجمعة ضحى وقال خشيت عليكم الحر فضعيف كما تبين قبل قليل من كلام ابن حجر. ومما يزيد ضعفه ضعفاً أني وجدتُ أيضاً حين بحثت عن أثر ابن مسعود أنه لا يرويه عن ابن سلمة إلا عمرو بن مرة الجملي المرادي الكوفي من طبقة التابعين (وهو غير الصحابي عمرو بن مرة الجهني أبو مريم) وإن وثقه البعض في أول حياته حيث كان صالحاً إلا أنه قد ذُكر أنه انتكس انتكاسة سحيقة بوقوعه في الإرجاء والعياذ بالله (يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك) والمرجئة من أكذب الناس. جاء عنه في سير أعلام النبلاء5/197 أن أبا حاتم قال عنه بأنه يرى الإرجاء. وقال عنه الإمام الذهبي في الصفحة التالية: وبه حدثنا محمد بن حميد حدثنا جرير عن مغيرة قال لم يزل في الناس بقية (((حتى دخل عمرو بن مرة في الإرجاء))) فتهافت الناس فيه.إهـ (والعياذ بالله من الانتكاس) - ويزيد هذا الأثر ضعفاً الأدلة الأخرى التي تخالفه.أما قول الزركشي: والتقديم ثبت رخصة بالسنة والآثار ، فغير صحيح ولا دليل عليه. أين هي هذه الآثار. إن كان يقصد ما سبقت الإشارة إليه فقد تبين بطلان كلامه.
وقد تبين أيضاً أن الإمام أحمد لم يثبت عنه القول بجواز البدء بخطبة الجمعة قبل الزوال بل الثابت عنه هو العكس كما بينت هنا بشكل علمي موثَّق بالمراجع بالجزء والصفحة. كما أن مسألتنا هذه فيها إجماع على أن وقت الظهر وقت للجمعة لا يجوز بدء الخطبة قبل دخوله فلماذا نعرض عن الإجماع إلى غيره خاصة وأن إمام الجمعة لا يصلي وحده كي يعرض عن الإجماع ويأخذ ما يوافق رأيه. والخلاف الذي ليس له لازم شر. قال ابن مسعود "الخلاف شر" فمتى وسعنا البعد عن الخلاف أي الخروج من الخلاف وجب علينا ذلك بعداً عن الشر والشبهة والشقاق
وبهذا يتبين أن الأدلة المحكمة وأئمة المذاهب الأربعة متفقون على أنه لا يجوز البدء بخطبة الجمعة قبل دخول وقت الظهر يوم الجمعة فانتبهوا أيها المصلون لخطبائكم وقارنوا وقت بدئهم للخطبة بوقت أذان الظهر يوم الجمعة في التقويم وأنكروا على من خالف منهم وحثوهم على التأخر عن الزوال قليلا اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وإن لم يستجيبوا فصلوا مع خطباء آخرين يقيمون لخطبة الجمعة والإحتياط للدين وزناً واشتكوا المخالفين لله ثم لمن هو مسؤول
لمزيد من المواضيع المهمة: http://faaal.maktoobblog.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























